مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
548
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ولمّا بلغ مسلم بن عقيل خطبة ابن زياد ووعيده وظهر له حال النّاس خاف أن يؤخذ غيلة ، فخرج من دار المختار بعد العتمة إلى دار هانئ بن عروة المذحجيّ ، وكان شديد التّشيّع ومن أشراف الكوفة وقرّائها ، وشيخ مراد وزعيمها ، يركب في أربعة آلاف دارع وثمانية آلاف راجل ، فإذا تلاها أحلافها من كندة ركب في ثلاثين ألفا ، وكان من خواصّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، حضر حروبه الثّلاثة وأدرك النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وتشرّف بصحبته وكان له يوم قتله بضع وتسعون سنة . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 172 - 173 ولمّا بلغ مسلم بن عقيل تهديد ابن زياد وتوعّده النّاس بالقتل والتّنكيل ، خرج ليلا من دار المختار ، حتّى جاء إلى دار هانئ بن عروة المراديّ ، فسأله الاستجارة والنّزول عنده ، فقال له هانئ : انزل على بركة اللّه ، فقد وجب عليّ ذمامك . فأدخله داره ، وجعلت الشّيعة تختلف إلى دار هانئ بن عروة ، ويبايعون الحسين سرّا ، ومسلم بن عقيل يكتب أسماءهم ، ويأخذ عليهم العهود : أنّهم لا ينكثون ولا يغدرون . حتّى بايعه ما ينيف على عشرين ألفا . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 222 - 223